الشيخ محمد حسين الأعلمي

342

تراجم أعلام النساء

وخمسمائة جارية على ذي الغلمان كلهم على سروج الذهب والخيل المسوّمة وألف لبنة من ذهب وفضة وتاجا مكللا بالدر والياقوت والمسك والعنبر وحقا فيه درة يتيمة وخرزة مثقوبة معوّجة الثقب وبعثت برجلين من أشراف قومها المنذر بن عمرو ، وأخرى ذي رأي وعقل ، وقالت إن كان نبيا ميّز بين الغلمان والجواري وثقب الدرة ثقبا مستويا وسلك في الخرزة خيطا ( ثم ) قالت للمنذر إن نظر إليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولنّك أمره ، وإن رأيت شيئا لطيفا فهو نبي - فأعلم اللّه نبيه سليمان بذلك فأمر الجن فضربوا لبن الذهب والفضة وفرشت في ميدان بين يديه طوله سبع فراسخ وجعلوا حول الميدان حائطا شرفة من ذهب وشرفة من فضة وأمر بأحسن الدواب في البرّ والبحر فربطوها عن يمين الميدان ويساره على اللبن وأمر بأولاد الجن وهم خلق كثير فأقيموا على اليمين واليسار ( ثم ) قعد على كرسيه والكراسي عن يمينه ويساره واصطفت الشياطين صفوفا فراسخ والجن صفوفا فراسخ والإنس صفوفا فراسخ والوحش والسباع والطيور والهوام كذلك . فلما دنى القوم نظروا فرأوا الدواب تروث على لبنات الذهب والفضة فرموا بما معهم منها - فلما وقفوا بين يديه نظر إليهم بوجه طلق ( ثم ) قال أين الحق الذي فيه كذا وكذا فقدموه بين يديه فأمر الأرضة فأخذت شعرة ونفذت فيها فجعل رزقها في الشجر وأخذت دودة بيضاء بفيها الخيط ونفذت فيها فجعل رزقها في الفواكه ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ بالماء بيدها فتجعله في الأخرى ثم تضرب به وجهها ، والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ( ثم ) رد الهدية وقال للمنذر ارجع إليهم - فلما رجع وأخبرها الخبر قالت هو نبي وما لنا به طاقة فشخصت إليه في اثني عشر ألف فيل تحت يد كل فيل ألوف ، وأما دود القز فقال لها الدودة الهندية وهي من أعجب المخلوقات .